لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

44

في رحاب أهل البيت ( ع )

ب وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كان الأذان ب ( حي على خير العمل ) على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبه أمروا أيام أبي بكر وصدراً من أيام عمر ، ثمّ أمر عمر بقطعه وحذفه من الأذان والإقامة » ، فقيل له في ذلك ، فقال : إذا سمع عوام الناس أن الصلاة خير العمل تهاونوا في الجهاد وتخلّفوا عنه » 25 . وروينا مثل هذا عن جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) 26 . وقد بقي قول : « حيّ على خير العمل » شعاراً للعلويين وأهل البيت وشيعتهم على مدى الأعصار ، حتى أن ابتداء ثورة الحسين بن علي صاحب فخ ، كان بأن : « صعد عبد الله بن الحسن الأفطس المنارة التي عند رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عند موضع الجنائز ، فقال للمؤذن : أذِّن ب « حيّ على خير العمل » ، فلما نظر إلى السيف بيده أذّن بها ، وسمعه العمري ( يعني والي المدينة من قبل المنصور ) فأحسّ بالشر ودهش وصاح : « اغلقوا البغلة الباب وأطعموني حبتي ماء » 27 . وذكر التنوخي أن أبا الفرج أخبره أنه سمعهم في زمانه يقولون في أذانهم بالقطيعة : « حيّ على خير العمل » 28 .

--> ( 25 ) دعائم الإسلام : 1 / 142 وبحار الأنوار : 84 / 156 . ( 26 ) المصدر السابق . ( 27 ) مقاتل الطالبيين : 446 . ( 28 ) نشوار المحاضرات : 2 / 133 .